ابن الأثير
290
الكامل في التاريخ
خلقا كثيرا ممّن اتّبعه وآمن به ، وكان يدّعي أنّه متى « 1 » مات عاد إلى الدنيا ، فبقي بتلك الناحية جماعة كثيرة على ما دعاهم إليه مدّة طويلة ثم اضمحلّوا وفنوا . ذكر قتل الشّلمغانيّ وحكاية مذهبه وفي هذه السنة قتل أبو جعفر محمّد « 2 » بن عليّ الشّلمغانيّ المعروف بابن أبي القراقر « 3 » ، وشلمغان [ 1 ] التي ينسب إليها قرية بنواحي واسط « 4 » . وسبب ذلك أنّه قد أحدث مذهبا غاليا في التشيع ، والتناسخ ، وحلول الإلهيّة فيه ، إلى غير ذلك ممّا يحكيه ، وأظهر ذلك من فعله أبو القاسم الحسين ابن روح ، الّذي تسمّيه الإماميّة الباب ، متداول وزارة حامد بن العبّاس ، ثم اتّصل أبو جعفر الشلمغانيّ بالمحسن بن أبي الحسن بن الفرات في وزارة أبيه الثالثة ، ثم إنّه طلب في وزارة الخاقانيّ ، فاستتر وهرب إلى الموصل ، فبقي سنين عند ناصر الدولة الحسن « 5 » بن عبد اللَّه بن حمدان في حياة أبيه عبد اللَّه بن حمدان ، ثم انحدر إلى بغداذ واستتر ، وظهر عنه « 6 » ببغداذ أنّه يدّعي لنفسه الربوبيّة ، وقيل إنّه اتّبعه على ذلك الحسين بن القاسم بن عبد اللَّه بن سليمان بن وهب الّذي وزر للمقتدر باللَّه ، وأبو جعفر ، وأبو عليّ ابنا بسطام ، وإبراهيم ابن محمّد بن أبي عون ، وابن شبيب الزيّات « 7 » ، وأحمد بن محمّد بن عبدوس ،
--> [ 1 ] وشلملغان . ( 1 ) . من . B ( 2 ) . U . mO ( 3 ) . الفراقر . B ؛ الفزاقر . P . C ؛ القواقر . U ( 4 ) . P . C . mO ( 5 ) . P . C . mO ; . U ؛ أعز . B ( 6 ) . عند أهل . U ( 7 ) . الريان . P . C ؛ ويزيد . U